المالكي: سنتحدى قرار ترمب وستبقى "الأونروا"
شبكة وتر-أكد وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف الدعم المالي بشكل كامل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لن يؤدي أبدا إلى تفكيكها وتهميش ملف اللاجئين الفلسطينيين كما يتأمل ترمب وإدارته.
وأضاف المالكي، في بيان صحفي امس، أنه "على العكس، سيؤدي هذا القرار إلى ردود فعل قوية من عديد الدول التي لن تقبل بسياسة البلطجة الأميركية حيال ملف اللاجئين وأونروا، وستتحرك لحماية تلك الوكالة والذود عنها من اعتداءات ترمب وإدارته.
وأشار إلى أن ردود الفعل المباشرة من وزير الخارجية الألماني ومن ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وغيرهما من المسؤولين، هي أكبر إثبات أن المجتمع الدولي لن يخذل الوكالة واللاجئين.
وأكد أنه سوف ينبري من جديد في مواجهة عمل الإدارة الأميركية من جديد في سياستها الحمقاء التي تظهر الجهل مع الحقد تجاه القضية الفلسطينية ومكوناتها الأساس وفي مقدمتها ملف اللاجئين.
وشدد المالكي على أن فلسطين ستعمل على التنسيق الوثيق مع المملكة الأردنية بشكل رئيسي لحماية هذه الوكالة وحماية الدور الريادي الذي تقوم به منذ نشأتها حتى تحقيق حق العودة أو التوصل لاتفاق مقبول بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفق مبادرة السلام العربية.
وأكد أنه سيكون هناك العديد من المساعي المشتركة خلال الأيام والأسابيع المقبلة لضمان استمرارية عمل الوكالة في تقديم خدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين دون أي تخفيض أو تراجع.
وأهاب المالكي بنظرائه وزراء الخارجية العرب سرعة التحرك لحماية تلك المكتسبات من البلطجة الأميركية، وإرسال رسالة قوية للرئيس ترمب أن الدول العربية ستبقى واقفة مع القضية الفلسطينية بكل مكوناتها.
وشدد وزير الخارجية والمغتربين على أن المهمة الأولى للوزارة هي في كيفية مواجهة السياسة الأميركية وحماية مكتسبات القضية الفلسطينية، بما فيها ملفات الحل النهائي وتحديدا اللاجئين، والاستيطان، والقدس، والحدود، والأمن، والمياه.
وأشار إلى أن الأيام والأسابيع المقبلة ستشهد تحركا مكثفا ليس فقط فلسطينيا وأردنيا، وإنما أيضا عربيا وإسبانيا وأوروبيا وأمميا، لصالح حماية وكالة "الأونروا".
وقال المالكي إنه "بغض النظر عن تداعيات القرار الأميركي الجائر والمخالف للقانون الدولي وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، ستبقى الأونروا ما بقي اللاجئ الفلسطيني ينتظر حلا، وسندافع عنها كفلسطينيين وأردنيين وعرب وأوروبيين ومسلمين ومسيحيين ويهود، كمجتمع دولي مسؤول أمام مسؤولياته التي فرضها احتلال أرض فلسطين وتشريد شعبها".
وأعلنت الخارجية الأمريكية في وقت متأخر من مساء الجمعة ببيان مكتوب، أنها لن تقدم أي مساهمات لمساعدة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعد الآن.
ورغم قيام دول عربية وأوروبية بتقديم إسهامات مالية ضخمة لوكالة أونروا، إلا أن الولايات المتحدة تعد أكبر مساهمة بأموال للوكالة حيث قدمت ثلث ميزانية الوكالة البالغة 1.1 مليار دولار في عام 2017.
والجمعة الماضي قال كرينبول في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، إن قرار الولايات المتحدة الصادر في وقت سابق من العام الجاري بخفض ميزانية الأونروا "جاء لمعاقبة الفلسطينيين بسبب انتقادهم لاعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل".
وتعاني الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعداتها خلال هذا العام.
وفي ديسمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة "لإسرائيل"، ونقل سفارة بلاده إليها؛ ما أثار غضبًا عربيًا وإسلاميًا، وقلقًا وتحذيرات دولية.